جديد الموقع

بيداغوجيا حل المشكلات

رابط تحميل الموضوع بصيغة وورد في الاسفل

بيداغوجيا حل المشكلات

أصبحت هذه البيداغوجية من أهم البيداغوجيات استعمالا في التعليم، وهذا راجع لعدة أسباب تتمثل بالأساس في اعتمادها على خطوات منهجية وديداكتيكية وبيداغوجية دقيقة. كذا مرهنتها على بناء الكفايات المستهدفة لدى المتعلمين، فيتمكن المدرس من خلالها تحقيق الاهداف المسطرة سابق لكونها تنطلق من مشكل يتطلب البحث عن الحلول الممكنة لبناء تعلمات جديدة.

للتعرف على هذه البيداغوجية أكثر لابد أن نتساءل عما نعنيه بالوضعية المشكلة.

الوضعية المشكلة:

هي عبارة عن وسيلة ومنهجية مهمة للتعلم، بالإضافة إلى كونها استراتيجية يعتمدها المدرس لجذب اهتمام وانتباه المتعلمين، وبالتالي اشراكهم في بناء التعلمات والانتباه أكثر لتفاصيل الدرس، فمن خلالها نضع جميع المتعلمين في قلب المشكل، والكل يبحث باستيراد معلومات سابقة عن حلول وإجابات مقنعة. أي أن هذه الوضعية المشكلة في جوهرها عبارة عن حاجز يبنه المدرس أمام المتعلم، فيعمل هذا الأخير جاهدا لتجاوز الحاجر، وبالتالي الوصول الى حل مناسب للوضعة المشكلة المطروحة.

يندرج التعلم بواسطة طرح وضعية مشكلة على المتعلمين ضمن الاستراتيجية التعلمية، التي تهدف الى ربط المتعلم بواقعه، لكي يأخذ بعين الاعتبار تمثلاته التي تصبح مع المشكل محط شك وريبة، فيكون بهذا على استعداد تام لخلخلتها وبناء تعلم جديد.

فالوضعية المشكلة تنطلق من لغز أو من طرح مشكل على المتعلمين فيصبح الكل في حاجة للوصول الى حل هذه الوضعية، لأن الوضعية تكون بمثابة عائق فهي تعمل على استنفار معارف ومهارات المتعلم للوصول الى الحلول الممكنة.

دور المدرس خلال هذه الوضعية المشكلة يقتصر على دفع المتعلمين للإفصاح عن التمثلات القابعة في أذهانهم، وبالتالي تأكيد ما هو صحيح، وتصحيح ما هو خاطئ وذلك من خلال تعلم معارف جديدة نضمن فيها ديمومتها في الذاكرة باعتبارها معارف غير جاهزة، بل إجابات عن أسئلة وإشكالات.

كيف يمكنني صياغة وضعية مشكلة؟

يعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة المطروحة حول توظيف بيداغوجية حل المشكلات في الدرس وحول توظيف مجموع البيداغوجيات التعليمية حتى يحقق المدرس الأهداف المنشودة من الدرس، لكن من خلال هذه السطور سنحاول الاقتصار فقط على بيداغوجية حل المشكلات والتطرق بداية الى شروط توظيف هذه البيداغوجية.

شروط استخدام بيداغوجية حل المشكلات في الدرس

  • بداية لابد أن تكون هذه الوضعية المشكلة مستقاة من الواقع، ومن المحيط الاجتماعي للمتعلمين.
  • يجب أن تتوفر على عناصر التشويق، حتى تثير حافزية المتعلم ليبحث جاهدا عن الحلول الممكنة.
  • لابد أن يراعي المدرس المستوى التعليمي للمتمدرسين فتكون الوضعية في صياغتها واضحة ومفهومة.
  • يجب أن يستطيع من خلالها المتعلم الوصول الى حلول تخدم الاهداف المسطرة سابقا للدرس.

يتم اعتماد هذه الطريقة من خلال الخطوات التالية:

  • طرح المشكلة للفهم والنظر.
  • تقديم فرضيات من طرف المتعلمين لحل المشكلة المطروحة
  • قراءة نصوص التي تنطلق منها الدرس فهما وتحليلا واستنباطا.
  • الاستنتاج من خلال جمع مختلف الخلاصات الجزئية في الخلاصات الكلية.
  • تمحيص الفرضيات من خلال عرضها على الخلاصات المستنبطة من النصوص ومحاور الدرس.
  • التعميم وربط ما تم استنتاجه بالواقع المعيش، لأن التعلم لا يتم بصورة كاملة إلا إذا استطاع المتعلم أن يوظف مكتسباته في وضعيات مختلفة.

كل هذا جعل من بيداغوجية حل المشكلات أكثر البيداغوجيات استعمالا من طرف المدرسين، لأنها قادرة على استثارة المتعلم ليحس بوجود وضعية مشكلة تدفعه لتكيف مع الإشكالات الاصلية، ومواجهة وضعيات جديدة تستدعي تفعيل المواد المكتسبة سابقا، ثم اقتراح الحلول المؤقتة انطلاقا من مناقشة الموضوع مع الزملاء من جهة، والمدرس من جهة ثانية. ثم بعد ذلك يتم التحقق من الفرضيات انطلاقا من أنشطة وتجارب قصد الخروج بنتائج تمثل الحل الأمثل للمشكل هذه الحلول المتوصل إليها يتم توظيفها في وضعيات مختلفة لتحقيق فعل التعلم.

تحميل الموضوع بصيغة وورد